السيد جعفر مرتضى العاملي

234

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

من أصحاب الثروات ؟ ! ولماذا تفسد الشام على معاوية ، ويخاف عثمان منه أن يفسد المدينة ؟ ! نعم . . لماذا تتوجه نقمة الناس على خصوص الحكام في هذه القضية ، وهم لا تقصير لهم ، ولا مخالفة منهم . لقد كان الأجدر أن ينقم الناس على الأغنياء كلهم ، لا على خصوص الحكام ! . . فنقمتهم على خصوص الحكام تدل على أنه إنما يتعرض لأمر يختص بالحاكم ، وتكون مخالفته منحصرة به وفيه . . قال الزمخشري : « ولقد كان كثير من الصحابة ، كعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله يقتنون الأموال ، ويتصرفون فيها ، وما عابهم أحد ممن أعرض عن القنية ؛ لأن الإعراض اختيار للأفضل . . » ( 1 ) . ومن أغنياء الصحابة نذكر : 1 - عبد الرحمن بن عوف ، الذي كان على مربطه مئة فرس ، وله ألف بعير ، وعشرة آلاف من الغنم ، وقد بلغ ثُمْنِ ماله أربعة وثمانين ألف دينار ( 2 ) . بالإضافة إلى الذهب الذي خلفه عند موته .

--> ( 1 ) الكشاف للزمخشري ج 2 ص 267 و ( ط مطبعة مصطفى البابي ) ج 2 ص 187 وتفسير النسفي ج 2 ص 87 والبحر المحيط ج 5 ص 39 . ( 2 ) راجع : مروج الذهب ج 2 ص 342 والبداية والنهاية ج 7 ص 164 ومشاكلة الناس لزمانهم ص 14 . وحديث ربع الثمن موجود في : جامع بيان العلم ج 2 ص 16 و 17 والغدير ج 8 ص 284 عن : الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 3 ص 96 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 136 ومروج الذهب ج 1 ص 434 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 146 وصفة الصفوة لابن الجوزي ج 1 ص 138 والرياض النضرة لمحب الطبري ج 2 ص 291 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 1 ص 204 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 2 ص 847 والإكمال في أسماء الرجال ص 138 وتاريخ مدينة دمشق ج 35 ص 305 والوافي بالوفيات ج 18 ص 126 ونصب الراية ج 5 ص 218 .